ياقوت الحموي
79
معجم الأدباء
لا تليق بأهل العلم ولا يؤثرها إلى أن مات وكان يحب الجد في جميع أحواله وجرت مسألة يوما بين داود بن علي وبين أبي جعفر فوقف الكلام على داود بن علي فشق ذلك على أصحابه وكلم رجل من أصحاب داود بن علي أبا جعفر بكلمة مضة فقام من المجلس وعمل هذا الكتاب وأخرج منه شيئا بعد شيء إلى أن أخرج منه قطعة نحو مائة ورقة وكان ابتدأ الكلام فيه بخطبة من غير إملاء وهو من جيد ما عمله أبو جعفر ومن أحسنه كلاما فيه حملا على اللفظ عليه ثم قطع ذلك بعدما مات داود بن علي فلم يحصل في أيدي أصحابه من ذلك إلا ما كتبه منه مقدمو أصحابه ولم ينقل فممن كتب هذا الكتاب منه أبو إسحاق بن الفضل بن حيان الحلواني - قال أبو بكر بن كامل وسمعناه منه عنه - وأبو الطيب الجرجاني وأبو علي الحسن بن الحسين بن الصواف وأبو الفضل العباس بن محمد المحسن وغيرهم وقال الرؤاسي وكان من مقدمي أصحاب داود بن علي إن داود قطع كلام ذلك الإنسان الذي كلم أبا جعفر سنة مجازاة له على ما جرى منه على أبي جعفر ثم تعرض محمد بن داود بن علي للرد على أبي جعفر فيما رده